محمد بن عبد الرحمن الإيجي
508
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الموت ، ( إنَّ في ذَلكَ ) ، أي : التوفي والإمساك والإرسال ، ( لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ، في عجائب قدرته ، ( أَمِ اتَّخَذُوا ) : بل اتخذ قريش ، ( مِنْ دُونِ اللهِ ) : من دون إذنه ، ( شُفَعَاءَ ) : عند الله تعالى بزعمهم الفاسد ، ( قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ) ، أي : قل أيشفعون ؟ ! ولو كانوا إلخ فالواو للحال ، والعامل يشفعون المقدر بعد الهمزة ، ( وَلاَ يَعْقِلُونَ ) : فإنهن جمادات لا تقدر ، ولا تعلم ، ( قُلْ لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ) : هو مالكها ، لا يستطيع أحد أن يشفع إلا بإذنه ، ولا تنفع إلا لمن أذن له ، ( لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ، فيحكم بالعدل ، ( وَإِذَا ذُكرَ اللهُ وَحْدَهُ ) ، أي : قيل : لا إله إلا الله ، ( اشْمَأَزَّتْ ) : انقبضت ونفرت ، ( قُلُوبُ الذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَة وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ) ، أي : الأوثان ، ( إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) ، سواء ذكر اللهَ تعالى معهم أو لم يذكر ، وعن مجاهد ومقاتل ، وذلك حين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فألقى الشيطان في أمنيته : تلك الغرانيق العلى ، ففرح الكفار كما مر ذكره في سورة الحج ( 1 ) ، واعلم أن من قال العامل في إذا الشرطية مضمون الجواب فلابد أن يقول : العامل في إذا الثانية الشرطية ، وإذا المفاجأة معنى المفاجأة المتضمنة هي إياه ، إذ لا يعمل الفعل الذي بعده فيما قبله ، أي : فاجأوا في وقت الذكر ، وقت الاستبشار ، ( قُلِ اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ